السيد محمد حسين الطهراني

9

معرفة الإمام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيّ العَظِيمِ آيات سورة آل عمران في الفارّين يوم أحد قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَمَا مُحَمَّدٌ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإين مَّاتَ أوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَاكِرِينَ . « 1 » نزلت هذه الآية في غزوة احُد ، وهي تتحدّث عن الذين ولّوا هاربين وتركوا النبيّ وحده في تلك المعركة الدامية عندما شنّ عليهم العدوّ غارة شديدة . ولم يثبت مع رسول الله إلّا أمير المؤمنين عليه السلام ، وأشخاص قليلون كأبي دُجانة الأنصاريّ ، « 2 » وسهل بن حنيف ، وهم يذبّون عن نفسه القدسيّة ، ولم يتركوه فريسةً لسهام العدوّ وأسنّته وسيوفه وحجارته ، ولم يُسلموه إلى أعدائه المتعطّشين بأجمعهم إلى قتله . وتقع هذه الآية بين عدد من الآيات في سورة آل عمران . وهي

--> ( 1 ) - الآية 144 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 2 ) - ذكر المامقانيّ ترجمته في « تنقيح المقال » ج 2 ، ص 68 ، وقال : سماك بن خراشة أبو دجانة الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ . شهد بدراً واحُداً وجميع المشاهد مع رسول الله .